عمر فروخ

86

تاريخ الأدب العربي

جمعت دمامة وجمعت لؤما ، * كذاك اللؤم تتبعه الدمامه . فان تك قد أصبت نعيم دنيا ، * فلا تفرح فقد دنت القيامة ! - جيء بأبي دلامة سكران إلى الخليفة المنصور أو المهدي فعاقبه بأن أخرجه مع روح بن حاتم المهلبي إلى حرب الخوارج . ثم إن روحا أمره بأن يخرج إلى براز رجل من الخوارج فقال : إني أعوذ بروح أن يقدّمني * إلى البراز فتخزى بي بنو أسد . إن البراز إلى الأقران أعلمه * ممّا يفرّق بين الروح والجسد . إنّ المهلّب حبّ الموت أورثكم ، * وما ورثت اختيار الموت عن أحد . لو أن لي مهجة أخرى لجدتّ بها * لكنّها خلقت فردا فلم أجد ! 4 - [ المصادر والمراجع ] * طبقات ابن المعتزّ 54 - 62 ؛ الأغاني 10 : 234 - 273 ؛ تاريخ بغداد 8 : 88 - 93 ؛ معجم الأدباء 11 : 165 - 16 ؛ وفيات الأعيان 1 : 338 - 343 ؛ شذرات الذهب 1 : 249 - 250 ؛ بروكلمان 1 : 72 - 73 ، الملحق 1 : 111 ؛ زيدان 2 : 83 - 84 . ابن المولى 1 - [ ترجمة الأديب ] هو أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن مسلم مولى بني عمرو بن عوف الأنصاري ، كان منزله بقباء شمال المدينة وكان رجلا ظريفا عفيفا نظيف الثياب حسن الهيئة . وإذا صحّت روايات الأغاني التي تجعل ابن المولى يمدح عبد الملك بن مروان ( ت 86 ه - 705 م ) فيكثر ويمدح المهديّ العبّاسي الذي جاء إلى الخلافة في آخر سنة 158 ه ( 775 م ) ، فإن عمر ابن المولى يكون قد طال حتّى زاد على مائة وهو نشيط يطوف البلاد ويقرض الشعر . ولمّا انصرف يزيد بن حاتم من حرب الأزارقة ( الخوارج ) مدحه ابن المولى ، ثم مدحه لمّا تولّى مصر في آخر سنة 144 ه ( أوائل 762 م ) ، سار اليه من المدينة فلقيه في الطريق ثم وفد عليه في مصر ومدحه ، فأعطاه يزيد عشرين ألف دينار واعتذر اليه . وفي مصر مرض ابن المولى حتى أشفى على الهلاك .